معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٤٣ - القرآن مكي ومدني
الآن يستطيع الإنسان تمييز خطابات الخطباء من خلال المفردات التي يستخدمها الخطيب ومن خلال الأسلوب، ويستطيع تحديد المرحلة الزمنية من خلال المواضيع التي يتناولها الخطيب، وكذلك بالنسبة إلى سيرة رسول الله(ص) وكيف تعامل مع أعدائه.
٣/ معرفة المكي والمدني يفيد في معرفة الناسخ والمنسوخ وذاك لأنّ الناسخ لابدّ أن يكون متأخراً عن المنسوخ، والمنسوخ ممحي وكأنك تكتب شيئًا ثم تمسحه والمسح يكون بعد الكتابة، فلابدّ أن تكون الآيات المدنية هي الناسخة للآيات المكية.
وفي موضوع نسخ الآيات يوجد كلام طويل ونشير إليه إشارة بسيطة.. فإنه يوجد هناك رأي يقول:
أنّ النسخ الذي نتحدث عنه هو نسخ الآية لآية أخرى، آية سبق أن نزلت فتأتي آية أخرى فتنسخها، وأما نسخ الآية بالأحاديث فهذا على رأي المحققين لا يعتبر به أبداً.
رأي المدرستين: رأي الإمامية عموما ورأي المحققين من مدرسة الخلفاء أنّه لا يمكن نسخ الآية بحديثٍ من الأحاديث لاحتمال أن يكون المتحدث مشتبهاً أو ناسياً أو متعمداً في ذلك فلا يستطيع أن يأتي وينسخ ويمحو آية قرآنية قطعية.
النسخ بآية من الآيات
يوجد هناك أيضاً أكثر من رأي في هذه المسالة:
الرأي الأول / أنّ البعض لديهم مبالغة في ذلك فقالوا هناك أكثر من مئة وثلاثين