معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٥ - عن الإعجاز العلمي والتشريعي في القرآن
الحقائق العلمية الثابتة وجدها متطابقةً تمام التطابق، بينما نظر إلى أمثالها في التوراة والإنجيل فوجدها مختلفة فقال إن هذا القرآن لا يمكن إلا أن يكون من الله سبحانه وتعالى.
بينما سائر الكتب (وحيث أنها تدخلت فيها أيادي البشر) فآنئذٍ يحتمل فيها مخالفة العلم وعدم الإتفاق معه. وعلى أثر ذلك كان هناك بحث عند العلماء بعنوان الإعجاز العلمي في القرآن، بل وتشكلت بعض الهيئات في بعض بلاد المسلمين تُعنى بقضية الإعجاز العلمي في القرآن بمعنى أن القرآن الكريم أشار إلى حقائق كشف عنها العلم متأخراً بينما سبق القرآن العلمَ في الكشف عنها والحديث. وهي فيما يتحدثون كثيراً ونشير إلى بعض الأمثلة منها:
يتحدثون عن أن دور الجبال في الأرض هو بمثابة المثبت الحافظ لتوازن الأرض، ولو فرضنا أن الجبال أُزيلت من الأرض لا يبقى التوازن فيها كما هو الحال الآن وكأن ذلك أشبه بالمسمار أو الوتد الذي يثبت شيئاً.
وعلماء الجيولوجيا عندما يتحدثون عن هذا يشيرون إلى أن القرآن الكريم ذكر الجبال فقال {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا}[١] هذه قضية لم تكن معروفة في زمان الوحي عند الناس.
وكذلك بالنسبة إلى مراحل تطور الجنين في بطن الأم وفي رحمها فإن تلك الفكرة كانت موجودة في التاريخ القديم عند الأطباء وهي أن الذي
[١] عمّ ٦ـ٧.