معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٤
يبغض الفاحش المتفحش الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه، فإنه شرك شيطان»، وإن كان المورد مختلفا لكن أصل القضية وهو مشاركة الشيطان وتأثيره في الانجاب بحيث يخرج المولود وللشيطان فيه نصيب..)
طبّق الإمام الحسن(ع)، هذه الآية المباركة: {وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ}، على يزيد بن معاوية. والذي عمله يزيد في حياته لا يعدو هذا، بالطبع هذا لا يسلب مسؤولية الإنسان نفسه بأن يقول ما دام الشيطان شارك أباه فيه، فلا بد أن يسلك هذا السلوك.. كلا وإنما هذا مؤثر من المؤثرات، وليس حتمياً وإنما تبقى ارادة الإنسان واختياره في أن يسير في طريق الهداية أو يختار طريق الغواية..
٣. الصلاة على النبي تعليم من الله:
نقل عن الامام الحسن(ع) في تفسير الآية المباركة: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}[١]. في خطبة من خطبه، أن رسول الله(ص) تعلم من ربه، وعلم الناس أموراً متعددة، ومن جملتها قال: «.. وعلم رسول الله الناس الصلوات فقال: قولوا: اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، فحقنا على كل مسلم أن يصلي علينا مع الصلاة فريضة واجبة من الله»،[٢]وهذا كما تعلمون، يقر به عموم المسلمين، في التشهد، لا بد من الصلاة على النبي وعلى آله، وإليه أشار الشافعي محمد بن إدريس:
يا آل بيت رسول الله حبكم
فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم الشأن أنكم
من لم يصل عليكم لا صلاة له
[١] الأحزاب / ٥٦
[٢] تفسير فرات الكوفي / ١٧٠.