معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١١ - القرآن الكريم في بطاقة تعريفية
فالقرآن بهذا المعنى الاصطلاحي وهو ذلك الكتاب الذي أُنزل من خلال الوحي الإلهي بلفظه ومعناه من الله عز وجل بواسطة جبرائيل على نبينا المصطفى محمد (ص)، فلا يستطيع أي أحد أن يجاري هذا الوحي النازل من الله عز وجل بمعناه وبلفظه لا ملك مقرب ولا نبي مرسل.
فهو كلام الله الذي بعث به جبرائيل واحتمله عن الله عز وجل بمعناه ولفظه إلى رسول الله(ص) وهو الكلام المعجز، لكل أحد إلا الله سبحانه وتعالى فهذا هو القرآن الكريم.
القرآن المعجزة الخالدة
يعتبر القرآن الكريم معجزة الإسلام الخالدة والتي لا زالت باقية بين أيدينا إلى الآن، فلا توجد معجزة شاخصة إلى الآن لنبي من الأنبياء أو رسول من الرسل إلا القرآن، أما باقي المعاجز فهي عبارة عن أخبار وأنباء.
فنبي الله عيسى على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام، كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله تعالى، لكن هذا بقي خبرا، لا تجد له عيناً قائمةً وشيئاً مجسداً الآن.
كذلك الحال في قضية نبي الله موسى(ع)، وتحول عصاه إلى ثعبان تلقف ما يأفكون، فهذا أيضاً خبر من الأخبار لا تجد له عيناً أو أثراً ظاهراً تستطيع أن تدل الناس عليه.
لكن القرآن الكريم شاخص بين يدي البشر، فإن أحداً تساءل عن معجزة الإسلام ومعجزة رسول الله(ص) قدم له نسخة من القرآن الكريم، فهو المعجزة الواضحة