معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١٤ - هل في القرآن الكريم تبيانِ كُل شيءُ
شرائع وأحكام، أخلاق وأنظمة في التعامل، وهكذا كُلُ شيءٍ يرتبط بـ {إِنَّ هَذَا القرآن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}.
وهذا قد يكونُ بشكلٍ مفصّل مثلُ بعضِ آياتِ الميراث، أو قضايا العقيدة في الله عز وجل، وبعض قضايا الأخلاق التي جاءت بشكل تفصيلي في القرآن، وقد يكون بشكلٍ مُجمل ولكن مع تعيين الطريق إليها فقال «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا» يعني النبي محمدا(ص).
الطريق لمعرفة مواردِ الإجمال في القرآن
وهكذا القرآن الكريم في موارد الإجمال والاختصار عرّف الإنسان بالطريق إليها وقال إن الطريق إلى ذلك هو النبي محمد(ص)، والنبي(ص) بدورِه قال أيضًا أن ما أوضحتُهُ بشكلٍ كامل فقد اتضح، وأما ما لم تُتِح ليَ الفرصةُ بتوضيحه فإن الطريق إليه هو عترتي أهلُ بيتي(ع).
فإذن القرآن الكريم يشمل كُل شيء يحتاجُهُ الإنسان فيما يرتبط بقضيةِ الحياةِ القويمة، بعلاقتهِ بالله، بعلاقتهِ بالناس، بكيفيةِ العيش عيشةً راضيةً هنية، فهذا كُلُه موجود في القرآن الكريم {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ} في هذه الدائرة.
فليس المطلوب من القرآن مثلا أن يُوضح كيف تكون صناعة الطيارات، أو كيف يُستخرج النفط، أو كيف يكون شكلُ البناء، فهذهِ ليست في دائرةِ «كُلِّ شَيْءٍ» التي جاء بها القرآن الكريم.
وعليهِ فإنه لا يُفترض بإنسان أن يسأل مثلا عن سبب عدم وجود أسماء الأئمةِ مثلاً في القرآن، أو ما شابهها من الأسئلة. وهكذا في تفاصيل المسائل الفقهية، فالبعض قد يقول بأنه ما هو الدليل من القرآن على أن القطة وبرُها وشعرُها مُفسدٌ