معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٥٩ - نماذج من التفسير بالرأي لمعاصرين
معينة وغالبا هي قادمة في هذه الأزمنة من الثقافة الغربية كقضايا المساواة بين الرجل والمرأة وفي الميراث والزواج المتعدد وقضايا الحرية وحقوق الإنسان وقضايا النظر والحجاب وعدم الحاجة اليه.. ولو نظرنا الى جملة قضايا هذه التفاسير لوجدناها تدور في هذه الأطر وكان القرآن الكريم ليس فيه مواضيع الا هذه.
من هذه الآيات (٦٢٣٦ آية) هذه هي المواضيع التي تشغل بال هذا النمط من المفسرين فيأتي هذا ضمن بيئة معينة وأفكار خاصة ويحاول ان يعطف القرآن عليها.
ان تأتي وتقول هذا رأيي!! لا أحد ينازعك فيه، أو تقول هذا فكره قالها العالم الغربي الفلاني وأنا اقدّرها فانه لا أحد يخالفك في اختياراتك.. ولكن عندما تقول هذا هو تفسير القرآن هنا تكون المشكلة. ثم من أين هذا التفسير؟؟
من الأمثلة الشائعة من التفسير بالرأي
١.الصوم ليس واجبا تعيينيا!!
{ايَّامًا مَّعْدُودَاتٍ * فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ * وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ}[١].
عندما نظر بعضهم إلى هذه الآية جاء بشيء جديد لم يقل به أحد فقد قالوا بان تفسير قوله {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} بان الفدية هذا واجب يعادل أصل الصيام فلو اختار إنسان الفدية وهو مسلم شاب صحيح البدن عاقل وقادر على الصيام، فإنّه يجوز له مع انه يطيق الصيام، فإعطاء فدية إطعام مسكين يعادل دولاراً ونصف مثلاً يكفيه ويقولون بانه لا يجب ان يشعر الإنسان بالإثم والذنب على أثر اختيار الفدية.
[١] البقرة ١٨٤.