معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٥١ - صفحات من تاريخ القرآن المجيد
المرحلة الرابعة
تغير ترتيب سور القرآن الكريم في زمن الخليفة الثالث وأنّ القرآن بعد ما كان مرتباً على أساس النزول التاريخي للسور المباركة وهو الذي كان عليه مصحف الامام علي(ع)، فأصبح بعد ذلك مرتبا على أساس العدد الكمي للآيات فأصبح في بداية القرآن بعد الفاتحة السور الطوال وبعدها السور المئون التي تصل آياتها الى المائة وأكثر، ثم سور المفصل، ثم السور القصار، حصل هذا التغيير ولكن بقيت النسخة التي كانت بالأساس من رسول الله(ص) وبكتابة أمير المؤمنين(ع) كما يحتمل بعض الباحثين وهي أصبحت أرضية لبقية المصاحف الأخرى وربما يستشهد أصحاب هذا الرأي بأن أهم القراء وأهم القراءات تنتهي إلى أمير المؤمنين(ع) لأنّ القراءة المشهورة في الفرق الإسلامية كلها هي قراءة(حفص عن عاصم)[١].
قراءة حفص عن عاصم
قراءة حفص عن عاصم هي قراءة علي بن أبي طالب(ع)، لأنّ حفصا من أصحاب الإمام الصادق(ع) وعاصم بن أبي النجود من أصحاب الإمام الباقر(ع) وأدرك الإمام زين العابدين(ع) وأخذ حفص القراءة عن عاصم وعاصم أخذها عن أبي عبد الرحمن السلمي وهو من خواص أمير المؤمنين(ع) وهو المقرئ الأساس
[١] في مقال نشر في موقع مركز الأبحاث العقائدية جاء فيه.. الكلام حول تشيعه من خلال اقوال علماء الخاصة فيه. فقد ذكره الشيخ الطوسي ضمن اصحاب الامام الصادق (ع)والرواة عنه فقال: اسند عنه. راجع رجال الطوسي ص١٨٩.ووصف الطوسي للراوي بكلمة (اسند عنه) يعتبر عند المحققين توثيقا له حيث هو مصطلح يدل على كونه حين وصف راو به انه من الاربعة آلاف راوٍ الذي وثقهم ابن عقدة في رجاله. راجع خاتمة المستدرك للنوري الطبرسي ومجلة تراثنا العدد ٣ السنة الأولى وقال الميرزا النوري الطبرسي في خاتمة المستدرك ٧/٢٩٧: حفص بن سليمان: ابو عمرو الاسدي الغاضري المقري البزاز الكوفي، اسند عنه، من اصحاب الصادق ((ع)).