معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٥ - ما يحتاجه المفسرون من علوم
ما يحتاجه المفسرون من علوم
قال تعالى {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا القرآن مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}[١]
هذا الموضوع يتناول بعض ما يحتاج إليه المفسّر من أدوات علمية لكي يفسّر القرآن الكريم، حيث نشهد في هذه الفترة محاولات كثيرة لتفسير القرآن الكريم سواء كانت من أتباع مدرسة الخلفاء أو من أتباع مدرسة أهل البيت(ع) أو ممّن يوصفون بالحداثة فقد تجد بين فترة وأخرى يبرز شخص مع منهج خاص وأول ما يفكّر فيه البحث في القرآن الكريم وتفسيره.
هذا القرآن يقول الله عنه سبحانه وتعالى {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا القرآن مِن كُلِّ مَثَلٍ} وفي هذا دلالة على الاستيعاب والسعة واللامحدودية، بالإضافة إلى أنّه كلام الله عز وجل، وكلام أي أحد ينبئ عن علمه، حتى قيل ( تكلموا تعرفوا )، فإذا كان هذا الكلام كلام الله سبحانه وتعالى فهو مرآة علمه أو لبعض علمه وليس تناوله أمراً سهلاً، ولعل الناظر يقول أنّنا سبق أن أكّدنا على ضرورة التدبر وأنّه
[١] الزمر / ٢٧.