معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥ - القرآن الكريم في بطاقة تعريفية
قم بتكوين جملة واحدة، وغيّر مواضع الكلمات فيها، ضع الكلمة الأخيرة في الأول والتي في الأول ضعها في الأخير والتي في المنتصف غير موقعها كذلك، فستلاحظ أن المعنى تغير تماماً. كذلك بالنسبة لترتيب الكلمات في الآية، وترتيب الآيات فيما بينها تقديماً وتأخيراً.
بالإضافة إلى ما ورد الإخبار عنه أن رسول الله(ص) كان يأمر بوضع الآيات والكلمات في مواضعها، فإن ذلك هو مقتضى الاعتبار، فلو تغير يتغير المعنى ويحصل التحريف، وأحياناً لا يكون للكلام معنى أصلاً، مع أن الكلمات هي نفس الكلمات، إذا تغير ترتيبها واختلف.
فإذن ترتيب الآيات فيما بينها والكلمات فيما بينها هو من وحي الله عز وجل.
لماذا اختلف عدد الآيات عند العلماء؟
اختلف الباحثون في عدد آيات القرآن الكريم، فهل هذه دلالة على زيادة في القرآن أو نقيصة؟
ذكرنا أن أجزاء القرآن الكريم هي ٣٠ جزءًا وعدد السور هو ١١٤ سورة [١]، أما عدد الآيات فقد اختلفوا فيه وذكروا أن آيات القرآن الكريم، ما بين ٦٦٦٠ كحد أعلى و٦٢٠٠ آية كحد أدنى ويتبين بهذا أن الفرق بين العددين يصل إلى ٤٠٠ آية، فكيف يكون هذا؟ هل معناه أن القرآن مختلف بين زيادة ونقيصة ؟
لا، ليس الأمر كذلك، فحتى الذين اختلفوا في عدد آيات القرآن الكريم اتفقوا
[١] بعض السور في خصوص الصلاة تحسب سورتان سورة واحدة مثل سورة الفيل وقريش، والضحى وألم نشرح.. في رأي الامامية حيث يوجبون قراءة سورة كاملة بعد الفاتحة.