معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٦٢ - نماذج من التفسير بالرأي لمعاصرين
ومنها أنها مكان للرغبة الجنسية مثلما الرجل مكان للرغبة الجنسية لدى المرأة.. نعم هناك ممارسات خاطئة من بعض المسلمين وهذا كما هو عندهم موجود عند غيرهم!
في الآية المباركة هنا يصف الله الشهوات {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ} أي ما يشتهيه الإنسان وما يرغب فيه الإنسان سواء كان امرأة للزواج (أو رجلاً بالنسبة للمرأة) أو بنين للامتداد والاستمرار أو ذهباً وفضة للاقتناء أو خيلاً للركوب أو أنعاماً أو حرثاً فالقرآن يعدد الرغبات ولا يوجد مشكلة في تعدد رغبات الإنسان.
فاذا جاء شخص وقال ان النساء هنا ليس المقصود بها المرأة بل المقصود هو الموبايل!! أو قال ان المقصود من المرأة هي الراديو لان كلمة نساء جاءت من كلمة نسئ أي جاء متأخراً فكما جاء في الجاهلية {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ}[١]فقال بعضهم ان النساء هنا بمعنى المستجدات والمخترعات والمبتكرات الموجودة والتي ستتواجد فهذه حلال لكم لا تسألوا عنها احد لا عالم ولا غيره، فقط اسأل نفسك.
الآن هذا التفسير هل نستطيع تطبيقه على الآية {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ}؟[٢]أو أن هناك تفسيراً لكلمة النساء وهنا تفسير آخر؟!
و قال تعالى {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ}،[٣]فهل هنا أيضا المقصود منها المبتكرات والمستجدات؟؟!
[١] التوبة/ ٣٧.
[٢] الأحزاب/ ٣٢.
[٣] الحجرات/ ١١.