معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٦٤ - نماذج من التفسير بالرأي لمعاصرين
الثقافة الأجنبية المواجهة للثقافة القرآنية.
عندما يقولون لهم ان تعدد الزوجات هو ظلم للمرأة وإلغاء لشخصيتها! فلا ريب أن هؤلاء يحاولون ان يوجهوا الآيات المباركة الى ما يريدون فالله يقول {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَ}.[١]
نحن هنا لسنا في صدد الدعوة الى تعدد الزوجات أو وحدتها وانما سقنا هذا للتوضيح والرد على المنهج من التفسير بالرأي فقط.
بعض المفسرين المعاصرين قالوا بانه لا يوجد عندنا تعدد. لو سألنا كيف لا يوجد عندنا تعدد وهو مذكور في القرآن!؟ فانهم يردون بانه أساسا في الحياة الزوجية امرأة واحدة لرجل فقط - وهذا مصدره الفكر الأجنبي- ويقولون بان الغرض من الزواج تكوين الاسرة والاستقرار الزوجي وإنجاب الأبناء وإقامة علاقة كاملة وكل واحد منهما يمحض الاخر بالمحبة! (هذه الفكرة غير صحيحة وهي موجودة عند مدرسة الخلفاء وتجدها عند ردهم على شرعية الزواج المنقطع). وأوضح رد عليه هو ممارسة النبي مما لا يستطيع أحد إنكاره.
هذا النبي محمد(ص) تزوج نساء متعددات اكثرهن لم تجتمع فيهن هذه المواصفات فمثلا سودة بنت زمعة امرأة كبيرة سن فلا مطمع فيها لجمال ولا لأولاد وتزوجها النبي لأسباب معينة بعد خديجة بنت خويلد.
وام حبيبة بيت ابي سفيان امرأة في الحبشة زوجها عبد الله بن جحش تنصر ومات عنها هناك فلا تستطيع ان ترجع إلى مكة لان أهلها كفار وفي المدينة لا أحد
[١] النساء / ٣.