معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٣ - قراءات سبع أو حرف واحد؟
مصدر فكرة القراءات السبع
من أين جاءت مدرسة الخلفاء بهذه الفكرة وكيف تطور الأمر عندهم؟
في الصحيحين[١]عندهم رواية ينقلونها عن ابن عباس عن النبي(ص) أن قال «أقرأني جبرائيل على حرف فراجعته فلم أزل استزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف»
يكذِّب الإمام الصادق(ع) في رواية الكافي هذا المعنى بالكامل ولكن هذه الرواية موجودة في الصحيحين، وأما في مسند أحمد ففيها تفصيل أكثر ويروونها عن أبي ابن كعب وهو أحد القراء المعروفين في تاريخ المسلمين وكان مخالفاً لحركة الخلافة في عهدها الثالث في الاستغناء عن مصحفه ومصاحف الآخرين، ينقل في المسند هذه الرواية عنه يقول أنا كنت في المسجد فجاء رجل وصلى فقرأ قراءة أنكرتها فلما فرغ جاء شخص آخر وقرأ قراءة أخرى أيضا أنكرتها فحاك ذلك في صدري وأصابني ضيق شديد وأخذتهما إلى رسول الله(ص) وقلت له القضية كذا وكذا فحسن النبي فعلهما وأعاد نفس الكلام الذي قاله رسول الله أن جبرائيل أقرئني على حرف فلم أزل أستزيده حتى أقرئني على سبعة أحرف.
اعتمدوا على مثل هذه الروايات في تقرير أن القرآن الكريم يمكن قراءته على أحرف متعددة، وبينما استمر الأمر هكذا تكثرت القراءات حتى قال بعض الباحثين إن العدد وصل إلى ٢٤ قراءة، وكان بين هذه القراءات اختلاف، يعني ٢٤ قراءة غير متطابقة تمام المطابقة إلى حوالي سنة ٣٠٠ للهجرة « وقد ذكر الإمام الخوئي ناقلا عن الجزائري ما يلي:
[١] صحيح البخاري ٤ / ٨٠، ومسلم ٢/ ٢٠٢.