معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٧ - القرآن وجوب التعلم واستحباب التلاوة والحفظ
القراءة بالشكل الصحيح وبدون أخطاء، وهي مقدّمة لصحة الصلاة إذ أنّها عمود الدين، ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، فإذا حصل تقصير في تعلّم الفاتحة وتعلّم السورة فلا يستطيع أن يجعل صلاته صحيحة، ولو قرأها متعمّداً بنحو غير صحيح فذلك مبطل للصلاة، بل يؤثّر أيضاً في صحة العبادات الأخرى كالحج والعمرة وذلك في صلاة الطواف حيث أنها جزء من الطواف.[١]
لله الحمد لا يعاني الكثير من هذه المشكلة، إذ أن بعض بلادنا المسلمة قد خصّصت حصصًا دراسية لتعلّم القرآن. وكذلك فإن الدورات القرآنية منتشرة بكثرة كدورات التلاوة والحفظ وتحسين التلاوة وملاحظة الأخطاء، ودورات التفسير والتدبّر والمقامات.
كما أنّ اللجان والمؤسسات القرآنية قد انتشرت بشكل ملحوظ والجهود المبذولة في سبيل تطويرها ودعمها مستمرة.
كما نرى بحمد الله الجلسات القرآنية للتلاوة في كل مكان وتبثّ من شاشات التلفاز من القنوات الدينية لأتباع أهل البيت التي تعتبر أدوات إعلامية فاعلة ضد أولئك الجهلة الذين لا يزالون يدّعون أنّ للشيعة قرآناً مختلفاً وأن قرآنهم محرّف، ها هم يسمعون هذه التلاوات بأصوات عذبة وتلاوة بديعة وباجتماع رائع في المساجد والمشاهد.
إن البث الإعلامي له دور أعظم من عشرات الكتب والمحاضرات لأنّه يصل إلى عامة الناس بسهولة، وفي مناطق لا يصل إليها الكتاب. ومن الجميل أن نحثّ أبناءنا على متابعة هذه التلاوات في التلفاز والاستماع إليها حتى يرسخ القرآن في أذهانهم مع السماع والمشاهدة. وإن بث هذه الختمات القرآنية يعتبر من أفضل البرامج لما
[١] بمفاد رواية (فإن في الطواف صلاة).