معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦١ - قراءات سبع أو حرف واحد؟
صور من الاختلاف بين القراءات
ننقل بعض الآيات مما ذكر فيها الاختلاف وهذا لا على سبيل الحصر وإنما على سبيل التمثيل لكي يتضح الأمر:
سنعتمد القراءة المشهورة في المشرق الإسلامي، والمعروفة بقراءة حفص عن عاصم وقد ذكرنا عند الحديث عن جمع القرآن وتاريخ القرآن أن هذه القراءة تنتهي إلى الإمام أمير المؤمنين علي(ع)، ونقيس باقي الاختلاف بالنسبة لها:
قول الله عز وجل {هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} بينما في قراءة أخرى (هن أطهرَ لكم) طبعا هذا يحتاج إلى تأمل في كيف صارت أطهر بالفتح بينما كان المفروض أن تكون مرفوعة لأنها خبر، كيف صارت هناك منصوبة أو مفتوحة، يحتاج إلى تأمل في قواعد اللغة.[١]
في قول الله عز وجل {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} هذا الموجود في المصحف الشائع في المشرق، في غيره من القراءات (وهل يجازى إلا الكفورُ) نجازي فعل مبني للمعلوم وهناك صارت فعل مبني للمجهول، ويتبعه أن يكون (الكفور) مفعولا به منصوباً أو نائب فاعل مرفوعاً.
في قول الله عز وجل {وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ} في المصحف المعروف بضم الباء وسكون الخاء بينما في قراءة أخرى بالفتح في كلا الأمرين.
في قوله تعالى {فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ} هنا بفتح السين في بعض القراءات الأخرى بكسر السين (ميسِرة).
[١] وقد ذكر بعضهم أنه منصوب على التقريب عند الكوفيين وهو جعل اسم الاشارة يعمل عمل كان في الجملة الاسمية فيرفع المبتدأ وينصب الخبر، مع جعل)هن) ضمير فصل.