معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٣٥ - القرآن مكي ومدني
نزولها هذا، وهذا يبيّن الحرص على ما يرتبط بالآيات وما يحيطها من ظروف، وهذا يكسب مزيداً من الثقة، أضف إلى ذلك أن هناك آثاراً أخر سوف نلاحظها فيما يرتبط في المدني والمكي.
ما الفرق بين المكي والمدني من الآيات هل مواضيعها تختلف؟ هل خطاباتها تختلف؟ هل أسلوبها يختلف؟
ميزات وخواص السور المكية والمدنية
ذكر العلماء أنّ هناك ميزاتٍ تختص بها السور المكية وتختلف بها عن السور المدنية وبالعكس:
مواضيع السور؛ فالمكية يفترض أنّها قبل الهجرة فهي تخاطب المجتمع الكافر غالباً فهي تريد أن تقنع هذا الوسط القرشي العابد للأصنام بأحقية الدعوة لذلك نرى أنّ مواضيعها تناقش عبادة الأصنام وكونها لا تضر ولا تنفع، كما في قوله تعالى{قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ}[١]وهذا وارد في كلام نبي الله إبراهيم إلى عبدة الأصنام حيث يحدّثهم عن خطئهم في عبادتها كونها لا تنفع ولا تضر ولا تنطق مخاطبًا عقولهم ووجدانهم حول مَنْ خلق السماوات والأرض؟ والتي عادة يجيبون عليه بقولهم {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ}.[٢]
مواضيع السور المكية غالباً عقائدية ترتبط بالله وبتسفيه عبادة الأصنام،
[١] الشعراء ٧٢ـ ٧٣.
[٢] الزخرف / ٩.