معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩٠ - ما يحتاجه المفسرون من علوم
الموجود لدى أغلب الناس فيجب أن يكون لديه القدرة على فهم الروايات، وعلى تحقيق الصحيح منها وغير الصحيح، ولديه القدرة على الجمع بين هذه الروايات لو حصل فيها تخالف.
بل الأكثر من هذا يحتاج بعضهم إلى رأي أصولي في أنّه هل يعمل بالرواية الثابتة بخبر الآحاد في التفسير أو لا؟
وبالرغم من كونه بحثا تخصصياً، وليس بناؤنا في هذه المواضيع التي نعالجها ـ مع العموم ـ على الحديث التخصصي، وإنما نحن ضمن المستوى الثقافي العام.. فبمقدار ما يرتبط بموضوعنا نشير إليه.. فنقول:
هناك مسلكان في علم الأصول
الأول يقول بأننا لا نعمل بأخبار الآحاد في التفسير وإن كانت صحيحة، ومن أصحاب هذا الاتجاه العلامة الطباطبائي صاحب الميزان يقول نحن لا نستطيع الاستفادة من الروايات الصحيحة إلا بمقدار التأييد والاستشهاد لا بمقدار الاستدلال، وسبب ذلك كما يقول لأنّ حجية خبر الثقة إنما ثبتت في الفقه، بجعل شرعي (من خلال الآيات والروايات) وإثبات حجيتها في التفسير والقرآن يحتاج إلى دليل، والأصل فيه أنَها غير حجة فإذن لا نستطيع الاستفادة منها بعنوان الدليل في التفسير.
الثاني يقول بأن حجية خبر الثقة ثبتت ببناء العقلاء وسيرتهم وقد أمضي ذلك شرعاً، وما هذا شأنه لا يختلف فيه الحال بين الفقه والتفسير وسائر المواضيع.. وقد التزم به السيد الخوئي والشيخ معرفة وغيرهم ممّن كتب في التفسير والأصول.