معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٩ - ما يحتاجه المفسرون من علوم
والبقاء فيها {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة}.[١]
إذن لا بدّ من الرجوع إلى اللغة العربية ومعرفة معاني الكلمات ودلالاتها التي قد تجعل المعنى مختلفا، وبالتالي سيكون قادراً على اختيار المعنى الأصوب والأصلح والأنسب للآية الكريمة.
ما يرتبط بسنة نبينا محمد(ص) والأئمة المعصومين(ع) كما يذهب إليه الإمامية، حيث أنّ هناك قسما ممّن يمارس التفسير ليس لديه معرفة بسنة النبي(ص) فيقول أنّ الصوم يختلف عن الصيام! ولكنّ رسول الله استخدمهما بنفس المعنى فهل أنّ النبي في اصطلاحه يختلف عن اصطلاح القرآن الكريم أو أنّه ما كان يعرف أنّ الصوم يختلف عن الصيام وأنتم أتيتم واكتشفتم هذا مثلًا، هذا كلّه ناتج من عدم الاطلاع أحيانًا وعدم القدرة على تحقيق سيرة وسنة النبي(ص) وهو الأكثر.
إنّ الإنسان لكي يستفيد من السنة بمعنى الحديث أو فعل النبي أي سيرته(ص) فهذا يحتاج إلى طي مقدمات رجالية ومعرفة بعلم الرجال وعلم الدراية، وكيفية الجمع بين الأخبار والروايات المتعارضة وهذا يرتبط بالأصول فإذا كان أحدهم على جهل بهذه الأمور فكيف يضع نفسه موضع المفسّر؟
فمن الأفضل الابتعاد عن الخوض في هذا المجال لعدم الدراية به، ولكنّ البعض لا يعتني بالسنة ويقول بعدم الحاجة إليها فتجده لا يعتني بالروايات، وقد ذكرنا في ما سبق أنّنا لا ننصح عامة الناس بالرجوع إلى التفاسير الروائية لوجود الاختلاف فيها، ولوجود روايات غير تامة السند فيها فهناك قسم منها غير منقّح، ولكن بالنسبة لمن يتصدى للتفسير يفترض أن يكون مستواه فوق المستوى العام
[١] الأعراف / ٢٢