معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٢٥ - آيات تنسب المعصية للأنبياء كيف تفسر؟
الناظر في الآية الواحدة.
ولنورد أمثلة في هذا المعنى فيما يرتبط بالعقائد.. أولا في معرفة الله تعالى، فنحن نقرأ {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}.[١]
معنى هذه الآية الظاهري والابتدائي يقول كل شيء سيكون هالكا ومنتهيا إلا وجه الله. والوجه في اللغة واضح.[٢]
المقصود بوجه كل شيء جهته المواجهة والمقابلة مثلا وجه المسجد هذه الجهة وقفاه الجهة المقابلة.
واستعمله القرآن في نفس هذا المعنى في قصة نبي الله يوسف حيث ألقى الاخوة القميص على وجه أبيه، الله له وجه وهذا الوجه سيكون باقي غير هالك، كل شيء له وجه. وهكذا في آية الوضوء {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ}.
والمثال الآخر قوله تعالى {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}[٣]جمع عين، وعين كل كائن حي معروفة.. فإنها بظاهرها تثبت بأن الله له أعين!! وفي آية أخرى قال {وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي}.
مثال ثالث في آية أخرى يقول الله سبحانه {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}[٤]في قضية ابليس ورفضه السجود لآدم الذي خلقه الله (بيدي) كما في الآية، واليد معناها الظاهري واضح.
[١] القصص / ٨٨.
[٢] الوجه ما يواجهك من الرأْس، وفيه العينان والفم والأَنف، وأيضا: ما يُقْبِل من كلِّ شيء.
[٣] الطور / ٤٨.
[٤] ص / ٧٥.