معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣١ - قرآنيون ضد القرآن
في الشريعة يتحدث عنه العلماء في مجلدات[١]معتمدين فيها على الروايات، فإذا استخدمنا مسلك القرآنيين بالاعتماد على القرآن فقط سننتهي إلى أربعة محرمات مثلا في قوله تعالى {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ}[٢]فهذه هي أربعة أشياءِ محرمة ذُكرت في القرآن الكريم وما عدا ذلك فلا بأس به إن أردوا أنْ يأكلوا كلاباً مثلاً، أو قططا او أسُوداً أو نموراً فلهم ما يشاؤون من دابة الأرض وحشرات وزواحف، لماذا؟ لأن الموجود في القرآن من المحرمات هو أربعة أشياء فقط ولا يوجد غيرها مُحرّم على طاعم يطعمه! فهذا جانب.
وفي العلاقات الأسرية: بالنّسبة للمحارم: من المَعروف أن الخال والخالة هم من المحارم بالنّسبة إلى بنت الأخ أيّ أنّ الخال يستطيع النظر إلى ابنة اخته بلا حجاب وعلى العكس من ذلك، كذلك بالنّسبة إلى الخالة والعمّة إذ يستطيع ابن الاخ والاخت النظر إليهم بلا حجاب، لكنّ القرآنيين قالوا: بأنّه لم يوجد في القرآن الكريم بما يخص ذلك وإنما وُجدت آية {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} ولم يُذكر خالاتكم، أخوالكم، عماتكم وأعمامكم، فهم في نظرهم ليسوا من المحارم فيجب أن تتحجب الخالة والعمة عن أبناء الأخ وبنات الأخت، وكذلك تتحجب البنت عن خالها وعمها لأنّهم أجانب عنها. ويقتضي ذلك أن يلتزموا بجواز الزواج منهن!!
وفي الميراث يورثون الكافر من المسلم نظرا لأن عدم التوريث إنما جاء من جهة
[١] (فقه المحرمات للمرحوم الإمام الشيرازي: مجلدٌ كامل من أجزاء موسوعة الفقه، وهناك كتاب (حدود الشريعة المحرمات في مجلد كبير) للمرحوم الشيخ آصف محسني من أفغانستان يحتوي على ذكر المحرمات مع أدلتها التفصيلية من القرآن والروايات.
[٢] الأنعام / ١٤٥.