معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٠ - قرآنيون ضد القرآن
لأنه يؤدي إلى ضياع العبادات الأساسية من الدين فماذا يبقى إذا انتفت كيفية الصلاة، وطريقة الحج، وأعداد الزكاة ومقاديرها (حيث لا يوجد ذلك في القرآن) فماذا يبقى من الدين؟ فحاولوا الترقيع هنا بالقول إن العبادات وصلت إليهم عن طريق التواتر من مرحلة إلى أخرى أي أنّ الناس رأوا صلاة رسول الله(ص) فنقلوها ووصلت إلينا، وحجوا مع النبي ونقلوا كيفية حجه فوصل لنا بالتواتر.. ولذلك فإننا نصلي ونحج ونزكي بحسب ما هو معروف بين المسلمين.
وهذا الجواب منهم غير نافع:
أولا: لأنه كرّ على ما فروا منه. فهم بدأوا من رفض السنة واضطروا للرجوع إليها، ولو بالاستعانة بالتواتر. وكان الصحيح أن ينبههم هذا على خطأ مسلكهم فإن النتيجة الخاطئة ينبغي أن تنبه إلى خطأ المقدمة والبداية. وكان عليهم أن يعملوا كما عمل المحققون من علماء الإمامية من عدم قبول (كل) الروايات وإنما تحقيقها وتمحيصها واستخراج الصحيح منها ونبذ غير الصحيح، لا أن نترك كل السنة المروية حتى الصحيح منها!
وثانيا: فإن التواتر لو تحقق في أصل وكيفية هذه العبادات فما هو العمل في غيرها؟ مثل الشروط والمسائل التفصيلية؟ مسائل الشك، النسيان، خطأ في الغسل، خطأ في الوضوء؟ لا سيما مع اختلاف النقل في المدرسة الواحدة عن النبي فضلا عن المدرستين؟ فالناظر يرى اختلاف فقهاء المذاهب الأربعة في هذه المسائل عند اول نظرة لكتب الفقه! فماذا يصنع القرآنيون؟
وماذا يصنعون في المسائل المستحدثة؟
وإذا أتيت لباب المعاملات تجد خللاً كثيرا، فعلى سبيل المثال: عدد المُحرمات