معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٤ - جمع القرآن في رؤية الشيعة الإمامية
من المسلمين يجدون التقرب لله والأجر في أن يدفعوا من أجل القرآن، وطباعته، وتشجيع حفظه وتلاوته ويوقفون الأوقاف القرآنية، للاهتمام به..
نأتي الى المستوى العام في كل المسلمين، فكل شخص ملتزم يحاول أن يختمه على الأقل في شهر رمضان، ولو مرة واحدة.
نفس هذه الصورة انقلها إلى ما قبل مئة سنة تجدها نفسها تماما في زمن أجدادك، أيضا قبل ٢٠٠ سنة نفس الكلام وهكذا إلى أن تصل إلى زمان رسول الله(ص) فلو طلب شخص أو باحث راوياً واحداً يروي القرآن في هذا الزمان ستسخر منه، أنت تتحدث عن عشرات الملايين وهذا يطلب راوياً واحداً!
عنوان الكتاب لدى المسلمين
ذكرنا أيضا فيما مضى أن كلمة الكتاب كانت معروفة بين المسلمين وبين غيرهم، حتى الكفار يقولون {اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}[١]، اكتتبها يعني طلب كتابتها، وهم يعلمون أن النبي(ص) لا يكتب مع ذلك يزعمون الاكتتاب يعني أتى بجماعة يكتبون له.
غاية الأمر أن هذا الكتاب، في كل مرحلة كان بحجمه، في السنة الأولى كان بحجم، في الثانية صار أكبر وهكذا، الحجم النهائي والأخير كان الذي قام بجمعه أمير المؤمنين(ع)، ولم نكن بحاجة إلى أن ننتظر إلى ما بعد سنة ٢٣ هجرية حتى نجمع القرآن.
ورواية أن الامام علياً قد جلس في بيته وقال إنه لا يضع الرداء حتى يجمع
[١] الفرقان / ٥.