معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٥ - جمع القرآن في رؤية الشيعة الإمامية
القرآن يذكرها كل مؤرخي تلك الفترة على اختلاف أهدافهم وغاياتهم من نقلها، الشيعة يأتون بهذه الرواية باعتبار أن هذا الجمع يُنسب إلى أمير المؤمنين، المدرسة الأخرى يروون هذه الرواية حتى يُستفاد منها في قضية الخلافة، وأن الإمام لم يتأخر عن بيعة أبي بكر رفضاً له وإنما انشغالٌ بالقرآن.. لكنهم يجمعون على قيامه بهذا العمل.. فماذا يعني أن يتم جمع ما هو مجموع وكامل؟
يُؤهل الإمامَ(ع) لهذا الجمع ما كان لديه من قرب للرسول(ص)مما تكلم عنه بنفسه [١]ومن إمكانات ذاتية،{وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}[٢] قال النبي(ص) (سألت الله أن يجعلها أُذنك يا علي)، هو أيضا(ع) يقول:( فو الله ما في القرآن آية إلا وأنا أعلم فيمن نزلت، وأين نزلت، في سهل أو في جبل، وإن ربي وهب لي قلباً عَقولاً، ولساناً ناطقاً)[٣] فالإمكانات كُلها لديه، قدرة على الكتابة، وأذن واعية، وقلب عقول ومعرفة باهتمامات النبي(ص) وأقرب الناس إليه فهو تربية يده(ص).
[١] في الفقرة السابقة التي نقلناها من نهج البلاغة.
[٢] الحاقة / ١٢.
[٣] موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ؛ محمد الري شهري ١٠ / ٥٢.