معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠٥ - أحكام فقهية مرتبطة بالقرآن
في عبادة دائمة إن توضأ ونام على فراشه، بل إنّه ورد في بعض الروايات أنّه لو توضأ ومات رزق منزلة الشهداء.
إذن هو أمر استحبابي ولكن بالنسبة إلى كتابة القرآن فلا يجوز مسها القرآن دون وضوء، ويجوز مس غلافه، وإن كانت المرأة في حالة حيض أو نفاس لا يجوز لها مس كتابة القرآن ولكن يجوز لها أن تقرأ القرآن الكريم ولا مشكلة في ذلك، وإن كان فيه كراهة فتلك الكراهة بسبب قلة الثواب ليس إلّا.
أما بالنسبة لقراءة سور العزائم وهي السور الأربع (العلق، النجم، فصلت، السجدة) هذه السور تجب فيها السجدة الموجودة فيها، وهذه السجدات بالنسبة إلى الإنسان المجنب رجلاً كان أو امرأة لا يجوز قراءتها، بعض العلماء قالوا يجوز قراءة السورة ولكن لا يجوز قراءة آية السجدة، وبعض العلماء احتاطوا بترك قراءة السورة كاملة، لكنّ الرأي المشهور والمفتى به الآن أنّه يجوز قراءة السورة باستثناء آية السجدة..
من الأمور المرتبطة بالقرآن الكريم، قضية إعطائه وإهدائه إلى الغير، إذا لم يكن من غير المسلمين، مثلاً إن كان من أهل الكتاب كأن يكون مسيحيًا، وأعطيه القرآن بهدف الانتفاع به أو التأثر إن كنت أضمن أن لا يكون معاندًا فلا يمزّق القرآن الكريم ويعرّضه للإهانة، عند ذلك يجوز إهداؤه إذا لم يترتّب على هذا الإهداء هتك أو إهانة، أو تنجيس له أو ما شابه ذلك.
إن كان لدينا قرآن ممزّق أو بعض الأوراق فيها سور قرآنية فماذا نصنع فيها؟ هل نرميها أم نحرقها؟
الحرق من أكبر مصاديق الهتك وعدم الاحترام للقرآن الكريم، فإن كان بالإمكان عدم الاستفادة من هذا القرآن أو هذه الأوراق وأخذه للمسجد للانتفاع به وكان