معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٤٩ - ماذا عن العلاج بالقرآن
هي شفاء من كل داء إلا السام، والسام الموت)[١]فإذا كانت سورة واحدة من سور القرآن، فيها شفاء من كل داء، فما ظنك بكل القرآن وكذلك ما وري عن الإمام الصادق(ع) من أن رجلاً جاء إليه وشكى إليه حمى طاولت عنده فأمره أن يكتب سورة من القرآن، في إناء ثم يصب عليه الماء ويشربه، ففعل ذلك، فهدأت عنه الحمى. فيستفاد من الآيات والروايات أن التداوي والعلاج بالقرآن الكريم، أمر مشروع ومطلوب وممدوح.
كما يتحدثون عن وجود مئات الحالات والتجارب بل الشواهد التي لا تكاد تحصى، في أن أناساً من مختلف الأماكن، والأزمنة استعملوا القرآن الكريم وآياته وسوره، في شفاء أمراضهم، من أمراض خطيرة أو بسيطة، وحصلوا على نتائج باهرة، وبعضها بعدما عجز الطب المعروف في علاجها. وإنكار ذلك جملةً هو مكابرة وعناد!
يتحدثون فيه عن أن هناك ارتباطاً بين المخلوقات، قد يكشف الإنسان عن أسراره بالتجربة ويستفيد من معرفة هذا الارتباط، وقد يبقى خافياً عليه حتى حين. ومما عرفه الإنسان هو ارتباط بعض المواد من نباتات بشفاء امراض، انتهت تلك المعرفة إلى تصنيع عقاقير وأدوية أصبحت تطلب من الصيدليات وتستخدم من قبل الاطباء، أو تم تصنيع المادة المشابهة لها في الخواص.
ما يدرينا أن آيات القرآن الكريم وكلمات الله عز وجل، فيها من التأثير في شفاء أمراض البدن ما هو أكثر من ذلك، وأنها مثلما تؤثر في قلب الإنسان، ونفسه، وتغير أخلاقه، أيضا تؤثر في بدنه وتعالج أمراضه؟
فقد يكون هناك ارتباط بين كلمة (السميع) وهي من أسماء الله، وبين وجع
[١] مجمع البيان ١ / ٤٨.