معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٥
وفي موضوع المودة في القربى، قال الله تعالى: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ)[١]، قال الإمام الحسن(ع)،: «الحسنة حبنا ومودتنا أهل البيت» صلوات الله وسلامه عليهم.
٤. بعض آثار سور القرآن:
أكثر الإمام الحسن المجتبى من التأكيد على تكرار سورة القدر: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}، فقد جاءه رجل وشكا إليه ضيق الحال، فأمره بالاستغفار وقراءة سورة: (إنا أنزلناه)، ما استطاع إلى ذلك سبيلا. أيضا الآيات الأخيرة من سورة الحشر، وهي في كثير من الآثار والأخبار، من آيات الحفظ والحراسة، في آخر سورة الحشر: {لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُو عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ }،[٢]فقد ورد في ذيلها عن الإمام الحسن المجتبى(ع) أنه قال: «من قرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر» إذا أصبح فمات من يومه ذلك طبع بطابع الشهداء، وإن قرأها إذا أمسى فمات في ليلته طبع بطابع الشهداء»، هذا مما ذكر في فضائل بعض السور والآيات.
٥. من هو الشاهد والمشهود في القرآن؟
في رواية ينقلها الطبرسي في مجمع البيان: أن رجلا دخل إلى مسجد رسول الله(ص)، فوجد حِلقا، كل حلقة فيها متحدث، فأقبل على أول حلقة، فسأل من كان
[١] الشورى / ٢٣
[٢] الحشر / ٢١ ـ ٢٣