معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٦٧ - نماذج من التفسير بالرأي لمعاصرين
وأما إذا كانت البنت واحدة ويوجد ابوان فلكلِّ واحد منهما السدس اما إذا لم يوجد ابوان فيرجع الباقي اليها رداً.
إذا كانتا بنتين أو أكثر فلهما ثلثا ما ترك بالفرض والباقي يرد عليهن إذا لم يوجد أحد معهن اما إذا كان يوجد أحد آخر معهن فانه يعطى بحسب نصيبه وفرضه. وإذا كان هناك ذكر واحد يكون له المال كله واما إذا كانوا ذكرين أو أكثر فالمال بينهم بالسوية وكذلك إذا كانتا انثيين او أكثر فيكون المال بينهم بالسوية.
وإذا كان الورثة ذكورا واناثا مختلطين فانه عند المسلمين جميعا منذ القديم الى اللحظة فان للذكر مثل حظ الانثيين وهذا مقتضى العدالة في الشريعة الإسلامية حيث الذكر قد حمل مسؤوليات من الانفاق لم تتحملها الانثى فصار لأجل هذا يُعْطى سهم أكبر في الميراث.
جاء بعض المفسرين ممن نعتقد بان تفسيرهم تفسير بالرأي، دافعهم هو نفس الفكرة السابقة أي انهم يسمعون الغربيين يرمون المسلمين بأنهم ليس عندهم مساواة بين الرجل والمرأة والشاهد في ذلك في الميراث فيقوم هؤلاء المفسرون ويقولون بانه لدينا مساواة فنصيب الانثى في الميراث هو نفس نصيب الذكر حيث يقول القرآن إن البنتين لهما الثلثان ويبقى الثلث هو نصيب الذكر إذن الذكر له الثلث وكل بنت لها ثلث.
وقالوا أيضا بأن تفسير {وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} إذن النصف الثاني يكون من نصيب الذكر.
الخطأ الذي وقع فيه هؤلاء المفسرون ان هذه التقديرات لم يؤخذ فيها وجود الذكر فعندما قال تعالى {فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} أي لهن الثلثان من غير وجود الذكر فان الآية المباركة في البداية ذكرت بان أولادكم قد يكونوا كلهم ذكوراً وقد يكنّ