معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٦٦ - نماذج من التفسير بالرأي لمعاصرين
إن ما تتحدث عنه الروايات أن هناك قسماً من الأولياء على اليتامى كانوا يفكرون أن يتزوجوا من اليتيمات فكان لدى بعضهم المتدين حرج وتخوف في قضية أموالهم، بخلاف قسم آخر ربما يتزوج حتى يسيطر على أموالها ويستهلكها بالتدريج أو بطريقة أو بأخرى كأن يؤذيها حتى تطلب الخلع منه وتفتدي نفسها منه بأموالها.
يقول القرآن بحسب الروايات إذا كنتم تخافون من ذلك فتزوجوا من غيرهن. اما إذا كنت تثق في نفسك بانك لن تأخذ أموالها فلا مشكلة من الزواج منهن ولكن إذا كنت تخشى ذلك فتزوج في غير هذا الإطار.
٤. هل للذكر ضعف الأنثى في الميراث؟
يقول الله تعالى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ}[١]والمعروف عند المسلمين أن الآية المباركة تتحدث عن الميراث بهذا النحو فمرة يكون الوارث واحداً وأخرى يكون متعدداً واذا تعدد قد يكون كلهم ذكوراً وقد يكون كلهم إناثاً وقد يكونوا متنوعين.
إذا كانت واحدة فلها المال كله، نصفه بالفرض والباقي بالرد (فان كانت واحدة فلها النصف) أي لها النصف فرضاً والباقي رداً، الفرق بين الفرض والرد هو أن القرآن الكريم ذكر عددا من الفروض لا تقل ولا تزيد بذاتها، وهناك شيء يسمى بالرد وهو بحث فقهي لا ندخل فيه. خلاصته أنه استحقاق بعض أصحاب الفروض الزائد من الإرث ردّاً بالقرابة أو بالسببيّة، كالبنت الواحدة فإنّها تستحقّ النصف بالفرض من القرآن الكريم والنصف الآخر بالرد بالقرابة.
[١] النساء/ ١١.