معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٣ - لماذا كان قرآنا عربياً
بينهما أو (تعهد) بأن يستعمل هذا اللفظ في ذلك المعنى وأن يشير لذلك المعنى بهذا اللفظ، أو أنه صنع (ملازمة بينهما).
اللغة العربية نشأتها وميزاتها
اللغةُ العربية هي واحدة من اللغات القديمة التي انتشرت في الجزيرةِ العربية، بالذات بعد نبي الله اسماعيل على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام.
اسماعيل جدُ النبي(ص) أُصوله عبرانية، فهو في الأصل يتكلمُ العبرانيةَ أو السريانية، لكنهُ جاء إلى المنطقة العربية في مكة المكرمة، وقد كان أهلُها يتحدثُون العربية، ففُتِقَ لسانُهُ بالعربية.
هذه المنطقة تطورت فيها اللغة العربية، استوطنها الناس خاصةً بعد وجود البيت الحرام فيها مع أن الوادي كان غير ذي زرع، هذا الاستقرار يُنتجُ العلم والثقافة والحضارة ويُطَوِرُ اللغة، وهذا ما حصل. وما جاء زمن بعثة النبي(ص) إلا واللغة العربية وصلت إلى درجات مُتقدمةٍ من السعةِ والإتقان، فنزل القرآن الكريم في هذه المنطقة باللسان العربي.
إضافةً إلى ذلك، فإن الميزات الموجودة في اللغة العربية ليست موجودةً في سائِر اللغات، فهي لغةٌ أغنى، وأثرى، وأوسع. لنأخذ بعض الأمثلة التي توضح بعض ميزات اللغة العربية:
أولاً: اللغة العربية تعتمد على الاشتقاق من اللفظ الجذري، فلو لاحظت قواميس اللغة العربية تجد أنها تذكرُ الكلمة الأولى التي تتكون من ثلاثة حروف، مثلا (ضَرَبَ) معناها أصلٌ يدل على احتكاك شيءٍ بشيء، ثم تبدأ بذكر كل اشتقاقاتها.