معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٩ - قراءات سبع أو حرف واحد؟
السيد الشهرستاني لم يورد في بحثه ذاك تلك القرائن.
لكنه يورد احتمالاً آخر ويذكر شواهد عليه، وأمثلة وهو أن هذا الأمر كان بتشجيع بعض الخلفاء وبعض كبار الصحابة ممن كان شخصيتهم الاجتماعية والسياسية كبيرة، لكن شخصيتهم العلمية لا تتناسب مع شخصيتهم الاجتماعية تلك، فإذا قرأ بعضهم آيات بغير ما أنزلت وقال مثلا: عظاماً ناخرة، واعترض عليه بأن التنزيل ليس هكذا، هنا يتم الجواب بأن هذه قراءة أخرى غير تلك القراءة!! وقد أورد بعض الأمثلة والشواهد على هذا، فليراجع من يحب التفصيل رأيه في نفس الكتاب.[١]
رأي الإمامية
في رأي الإمامية أن الأمر كله لا يستقيم ولا يصح، وإنما يقولون تبعا لأئمتهم أن القرآن واحد نزل من عند الواحد وهو الذي تقتضيه الاعتبارات، فإن معنى كون القرآن محفوظاً أن نسخته محفوظة وكلماته وألفاظه، فإنها التي يتفرع عنها كل خير، وإلا ليس المقصود أوراقه بل ولا المعاني بأي نحو حصلت؟ ولو فرضنا وجود قراءات عشر أو عشرين فأي حفظ هذا؟ وما الفرق بينه حينها وباقي الكتب السماوية التي تعرضت للتحريف؟
إنه لا يمكن أن نتوقع مثلا أن جبرائيل مثلا أنه لما جاء بسورة الفاتحة قرأها سبع مرات على النبي، أو عندما نزلت سورة البقرة كذلك؟
لماذا حدثت هذه القراءات؟ يجيب الإمام الباقر(ع)، وإنما الاختلاف حدث من الرواة، فإذن الأصل انها واحدة ولكن عندما نقلت للرواة ومنهم للأقطار حصل
[١] جمع القرآن ١/ ٨٧.