معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٠ - قراءات سبع أو حرف واحد؟
الاجتهاد فيها وعدم الضبط وبالتالي الاختلاف.
وقد ذكرنا عند الحديث عن تاريخ القرآن أن قضية التشكيل للكلمات والتنقيط للألفاظ بدأت من بعد العقد السابع الهجري فمن ذاك الوقت بدء التوجيه إليها من شيعة الإمام(ع) كأبي الأسود الدؤلي وتلميذه يحيى بن يعمر العدواني وآخرين.
وإذا أردنا أن نعرف ما هو الاولى بالاتباع فهي ما قال عنه أبو عبد الرحمن السلمي: أقرأني علي بن أبي طالب القرآن حرفاً حرفاً، وهي التي ينتهي إليها حفص[١]عن عاصم بن أبي النجود.
فهذه القراءة هي المتعينة إذا ثبت بحجة شرعية اتصالها بأمير المؤمنين أو أحد المعصومين، وأما لو تردد الأمر بين قراءتين أو أكثر فقد ذكر الامام الخوئي[٢]رحمه الله أن مقتضى القواعد هو تكرار القراءة في الصلاة بهذه القراءات، ولا يكتفى بواحدة.. لكن حيث ورد الدليل بجواز القراءة بما هو قراءة معروفة بين الناس (اقرؤوا كما يقرأ الناس)[٣]أو(كما علمتم)[٤]فيجوز القراءة بما كان معروفا من القراءات في زمان المعصومين ما لم تكن شاذة غير منقولة بخبر صحيح.
[١] قال حفص: قال لي عاصم: ما كان من القراءة التي أقرأتك بها فهي القراءة التي قرأت بها على أبي عبد الرحمن السلمي عن علي.
[٢] البيان / ١٦٧.
[٣] الكافي ٢ / ٦٣٣.
[٤] المصدر السابق / ٦٣١.