معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩٣ - ما يحتاجه المفسرون من علوم
هل علماء الإمامية معرضون عن القرآن؟
ولا بدّ أن أشير إلى نقطة مهمة وهي أنّ البعض يقول أنّ اهتمام الإمامية بالقرآن الكريم وتفسيره ليس واضحاً فيظهر منهم الهجران وعدم الاهتمام بالقرآن وتفسيره!!
وهذا الكلام الذي طار به مخالفوهم فرحاً، ورقصوا على أنغامه جذلأ، وزادوا في طنبوره نغمة!! تنقصه الدقة فلو نظرنا إلى عدد كتب التفسير التي ألّفها علماء الإمامية وذكرها العلامة الآغا بزرك الطهراني، في كتابه الذريعة في أحد مجلداته أكثر من سبع مئة[١]عنوان تفسير صدرت من أقلام علماء الإمامية، وهذا ليس بالشيء القليل بالمقارنة إلى كل التفاسير التي خرجت في الأمة الإسلامية مع ملاحظة عدد ونسبة الشيعة الإمامية في المجموع الكلي للأمة..
من هذه التفاسير الكثيرة نورد بعض الأسماء لتوجيه المؤمنين لو أراد بعضهم مراجعة تفسير، ولن نستطيع التعرّض إلى جميع التفاسير فهي كثيرة جدا ومتنوعة للغاية، فالغرض هو إيراد أمثلة على هذه التفاسير ضمن المستوى الثقافي العام للناس ومما هو متوفر في هذه الفترة في أكثر المناطق.
والتفاسير على أصناف:
الأول التفسير المختصر الذي يكتب في حاشية القرآن وهذا مريح عند كثير من الناس حيث أنّهم لا يمتلكون الوقت ولا الرغبة أحيانا في تصفّح المجلدات والبحوث العميقة بل يريد شيئًا في يده بحيث يتلو القرآن وبهامشه شرح الكلمات الصعبة عليه وهنا يمكن الاشارة إلى:
[١] الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج ٢٠ - الصفحة ٦ ترجمة المؤلف (.. استطاع ابنه علي نقي المنزوي ان يطبع المجلد الرابع بطهران. وهو مجلد اشتمل على ذكر ٢٣٠٤ كتب، كان منها ذكر ل ٧٠٠ تفسير من تفاسير الشيعة للقرآن.