معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٠ - مستشرقون في مواجهة القرآن الكريم
مذهلا بحجمه وعدده.
وإذا كانت لهم في ذلك غايات، فيجب أن يهتم الباحثون المسلمون بهذه الحركة ونشاطها وفهم غاياتها لأكثر من سبب:
الأول: أنّ هذا الإنتاج الثقافي وكثير منه معاد للقرآن الكريم وللإسلام والنبي محمد(ص) لايزال يتربّع على رأس قائمة المصادر الرئيسية التي يرجع لها طلاب الدراسات العليا عند دراستهم الإسلامية مثل (كتب كارل بروكلمان، وكتب جولد تسيهر، وكتب ادوارد بروان، وكتب لامانس) أمثال هؤلاء وهم كثيرون جدًا يعود لهم أصحاب الدراسات العليا، وتلامذة هؤلاء المباشرون كانوا لفترات طويلة في بلاد مسلمة وعربية مشرفين تربويين ومستشارين تعليميين وأساتذة جامعات يتكفّلون بالتوجيه العلمي والثقافي لطلاب الجامعات بل لاستراتيجيات الجامعات، فإذا كان هؤلاء من يوجّه الجامعة ويوجّه الدراسات العليا وطلابها وينتج الثقافة والعلم، وكانوا معادين أو مخالفين وفي الحد الأدنى مشككين بهذه المنظومة الدينية من القرآن الكريم والنبي والشريعة فلا شك أنّ هذه الأفكار تنعكس بشكل أو بآخر على طلابه، وعامة على التوجيه التعليمي في الأمة.
الثاني: إن الكثير من هذه الشبهات تعاد وتردّد على طلابنا المغتربين في الخارج عن طريق تسريبها من أساتذة الجامعات لأبنائنا الذين أقصى ما درسه بعضهم هو مستوى الثانوية وتحصيل مقدار بسيط من الثقافة، وبالتالي تتسرّب لهم هذه الأفكار الخاطئة عن دينهم وقرآنهم ونبيهم فتُلقى الشبهات في أذهانهم.
الثالث: الكثير من الجاليات التي تعيش في بلاد الغرب يُقدّم لهم هذا الطعام المسموم! ولهذا يجب أن نتعرّض لشيء من هذا المعنى عن نظرة أولئك وما يجب أن يُقال في نقدها ومواجهتها.