معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٤ - عن الإعجاز العلمي والتشريعي في القرآن
حازما في أساس التفضيل والشعور به هو الذي يدعو إلى التمييز وممارساته فيقول {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا * إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ * إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}[١] لاحظ أن الخطاب للناس جميعا، لا لأتباع دين دون آخر!! والقاعدة في الجميع سارية! وبالتالي فهو يبطل كل ادعاءات التفوق الجنسي أو العنصري أو اللغوي أو الديني، ويخاطب أصحاب الديانات السماوية، واليهود بشكل خاص حيث عرف عنهم ادعاء (شعب الله المختار) فيقول سبحانه {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}[٢].
وعلى فرض حصل تضارب في المصالح، فينبغي المصير إلى العدل، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا* اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَاتَّقُوا اللَّهَ * إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}[٣].
وعندما نلتفت إلى الحياة الزوجية في المجتمعات، ونرى كيف تشتعل بعض البيوت بالخلافات والمشاكل.. وهم لا يحتاجون إلى العمل بأكثر من آية واحدة من القرآن وهي كفيلة عند تطبيقها بحل تلك الخلافات والمشاكل وهي {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ * فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}[٤].
ولصيانة حقوق الناس وأموالهم وقيام الاقتصاد (بل كل التعاقدات
[١] الحجرات / ١٣.
[٢] النساء / ١٢٣.
[٣] المائدة / ٨.
[٤] النساء / ١٩.