معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٣ - عن الإعجاز العلمي والتشريعي في القرآن
المفرح والمسر من جهة، ومن أخرى الجانب الكئيب الحزين، والرادع والمخيف والذي تسمع فيه خشخشة السلاسل، وملائكة العذاب يقولون خذوه فغلوه، نعوذ بالله من ذلك.
ولهذا يستحب للإنسان أن يستعيذ بالله من نار جهنم وأن يطلب الجنة، وأن يسأل الله الحور العين. في الدعاء (اللهم اهدنا من عندك، وأفض علينا من فضلك وانشر علينا من رحمتك وأنزل علينا من بركاتك، اللهم أعتقنا من النار وأدخلنا الجنة وزوجنا من الحور العين [١].
الإعجاز التشريعي
هناك تشريعات في القرآن الكريم لو أن البشر التفت إليها وعمل بمضمونها لوصل إلى سر سعادته:
إن إحدى أعظم المشاكل على مستوى العالم هي قضية التمييز على أساس العرق واللغة أو على أساس الدين والمذهب.. فكم من الجرائم ارتكبت في هذا حتى وصلت إلى الحروب والقتل على أساس أن هذا من تلك القبيلة وذاك من الأخرى، أو أن هذا أبيض وذاك أسود وهذا من هذا المذهب وذاك من ذلك المذهب الآخر، وكم دفعت البشرية من أثمان غالية على أثر التمييز العنصري والعرقي والطائفي والمذهبي والديني؟ إن القرآن هنا يقف موقفا
[١] في وسائل الشيعة ٦/ ٤٦٦: عن أبي عبد الله الصادق(ع) قال أربعة أعطوا سمع الخلائق: النبي(ص) وحور العين والجنة والنار فما من عبد يصلي على النبي(ص) أو يسلم عليه إلا بلغه ذلك وسمعه وما من أحد قال اللهم زوجني من الحور العين إلا سمعنه وقلن يا ربنا إن فلانا قد خطبنا إليك فزوجنا منه وما من أحد يقول اللهم أدخلني الجنة إلا قالت الجنة اللهم أسكنه في وما من أحد يستجير بالله من النار إلا قالت النار يا رب أجره مني.