معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٠ - جمع القرآن في رؤية الشيعة الإمامية
التي يشير إليها حديث الامام محمد الباقر(ع): (ما جَمَعَ من هذهِ الأمة أحدٌ القرآن غيرُ وصي مُحمد).
وفي نص آخر في تقرير هذه الحقيقة يقول الامام علي(ع): (ما من آية في كتاب الله إلا وهي إملاء رسول الله وخط يدي)[١].
وبالنسبة لجمع القرآن، فقد كان مكتوباً عند رسول الله (ص)، ونسخته في بيت النبي، لكن حيث أنه ما دام النبي على قيد الحياة فإن القرآن الكريم لم يُختم بعد، ويُحتمل أن ينزل عليه الوحي بآية مثلاً. لذلك فإنه في آخر لحظات حياته(ص)أوصى عليا(ع) أنه إذا قضيت نحبي، هذا المصحف خلف فراشي وهو في القراطيس والحرير والقماش وغير ذلك، فخذه واجمعه حتى لا يختلف المسلمون فيه كما اختلفت اليهود في التوراة، فجمعه عليٌ كما أُنزل[٢].
أخذ الإمام علي(ع) هذه القراطيس والجلود والأقمشة وذهب إلى بيته، وكان الناس قد انشغلوا في ذلك الوقت بقضية الخلافة والسقيفة، بينما أمير المؤمنين بقي في بيته وقام بمهمتين:
المهمة الأولى: توحيد كتابة هذا القرآن
كانت آيات القرآن مكتوبة على أشياء مختلفة، بعضها على ورق وبعضها الآخر على قماش وجلد وغيرها، فقام أمير المؤمنين بتوحيد هذا المكتوب وكتبه على شيء واحد.. يعني وحّد ما يكتب عليه.
[١] تقدم ذكر مصدره.
[٢] كما ورد في خبر الإمام الصادق(ع).