معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٢ - جمع القرآن في رؤية الشيعة الإمامية
فائدة الترتيب التاريخي للقرآن الكريم
هناك فرق بين أن يكون الترتيب في القرآن الكريم على أساس تاريخي أو أن يكون على أساس كمي، الترتيب التاريخي ينقل للإنسان تطور مرحلة الدعوة الإسلامية وحركة النبي(ص) شيئاً فشيئاً، وكأنّك تُرافق النبي(ص) من الناحية التاريخية، وفي هذا الترتيب منافع عظيمة، ولذلك بعض علماء القرآن، حتى من مدرسة الخلفاء، يقولون أنه لو كان الأمر على طبق الرواية من أن عليًا(ع) رتب القرآن كما أُنزل من الناحية التاريخية فإن فيه علمًا كثيرًا وقد فات الناس.
لنأخذ على سبيل المثال لو كنت طبيبًا، وأتى إليك مريض، وكان بإمكانك أن تعرف تاريخ مرضه من ١٠ سنوات وأنه كان يعاني من كذا ثم بعدها بسنتين تطور الحال إلى شيء آخر، كطبيب ستكون الرؤية لديك واضحة من ناحية تطور المرض في هذا المريض. وهذا كما ينطبق على الافراد ينطبق كذلك على المجتمعات.
وبالنسبة للرسالة والدعوة لو عرفنا تاريخ هذه السور، والآيات وكيف تماشت مع حركة النبي(ص) سيكون لدينا رؤية واضحة ولكن ما حصل كان غير هذا.
السؤال هنا هو أين ذهب هذا القرآن الذي رتبه الإمام علي(ع)؟!سنتحدث عن هذا الأمر فيما بعد، ونشير إلى ما ذكره باحثون من أن الأصل للقرآن الذي نقرأه هو ما كتبه علي(ع)، وأن ما حصل فيه من تغيير من قِبَل الخليفة الثالث هو تقديم وتأخير في ترتيب السور فقط.
ضمانات عدم تغيير القرآن الكريم
هذا الاهتمام بالجمع من قِبَل رسول الله(ص) وبمباشرة علي(ع) يتوافق مع