معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٣ - عن الإعجاز العلمي والتشريعي في القرآن
عن الإعجاز العلمي والتشريعي في القرآن
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ْ}[١]
مناحي الإعجاز في القرآن الكريم ليست محصورة في اللفظ ولا في خصوص الأحكام والتشريعات بل إن القرآن الكريم هو ككتاب الكون العظيم الذي خلقه الله عز وجل، ما إن تفتح خزينة من خزائنه حتى تنفتح لك أبواب كثيرة وعلوم متجددة.
هذا بالرغم من أن القرآن الكريم لم يأت ليتكلم عن نظريات في نشر العلوم الطبيعية ولا ليخبر الناس عن حقائق علمية في الفضاء والفلك وطبقات الأرض، فهذا ليس شأن القرآن الكريم.
إنما جاء ليهدي للتي هي أقوم كما وصف دوره. نعم يشجع القرآن على البحث العلمي وعلى اكتشاف آثار عظمة الله في الكون ويأمره بالسير في الأنفس وآفاق الأرض واكتشاف ما أودع الله عز وجل في هذه الطبيعة من أسرار، وزوده بالقدرات
[١] النساء / ٨٢.