معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٧ - عن الإعجاز العلمي والتشريعي في القرآن
الإنسان إلى طبقات الجو، فاختلاف الضغط الجوي في طبقات الجو عنه على الأرض يجعل صدر الإنسان ضيقاً وغير قادرٍ على التنفس فيحتاج إلى أدوات ووسائل اصطناعية للتنفس، فهو لا يستطيع أن يتنفس بشكل طبيعي في هذه الحالة.
وينظر القرآن إلى قضية دوران الأرض وحركة الأرض فيقول {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ}[١] فلا تظنن أن الجبال هي واقفة على الأرض ولا تتحرك وإنما هناك حركة دورانية حول نفسها وحركة أخرى حول الشمس، ففي مثل هذه الحقائق والقضايا يقولون أن القرآن الكريم كشف عن حركة الأرض ودورانها قبل أن يتوصل الفلكيون والعالمون بهذا الجانب إلى هذه الحقائق ويبرهنون على ذلك.
هذه الأمور وأشباهها كثيرة وإذا بحثنا عن موضوع الإعجاز العلمي في القرآن نجد كتبا كثيرة ومقالات متعددة في هذا الجانب.
ملاحظات مهمة في موضوع الإعجاز العلمي
أولاً: إن أحد أغراض إيراد الآيات التي فيها إشارات إلى قضايا العلم هو -غرضٌ عقائدي، وهو أن يؤمن الإنسان بأن هذا القرآن الكريم إنما أنزله رب الكون الذي وضع هذه الأسرار دون غيره وأن الإنسان مهما أوتي من العلم فإنه {وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}.
ثانيا: أن قضية الإعجاز العلمي في القرآن في الجملة هي ثابتة لكن لا يصح أن
[١] النمل / ٨٨