معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٦ - عن الإعجاز العلمي والتشريعي في القرآن
يوجد في بطن الأنثى هو شيءٌ كامل مصَّغر، فهذا الطفل بأنفه وعينه ويده ورجله وقلبه وكل شيء يوجد في ذلك المكان بهذا المقدار بنسخة مصغرة جداً ثم يبدأ يكبر ويكبر إلى أن يخرج بعد تسعة أشهر، ولكن القرآن الكريم جاء وقال أن القضية ليست كذلك وإنما هي عبارة عن مراحل حيث يبدأ الإنسان في صورة نطفة ثم يكون مضغة ثم علقة ثم تتكون بعد ذلك العظام ثم تكتسي العظام لحماً، ثم تأتي المرحلة الأساسية والمهمة حيث تنفخ فيه الروح ويتكامل فيصبح إنساناً ثم يخرج من بطن أمه. {ولَقَدْ خَلَقْنَا الْإنسان مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ * فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}[١].
وعندما جاء العلم وتقدم التشريح وأصبحت هناك إمكانيات في تصوير باطن الرحم أمكن لهم أن يتابعوا هذا الأمر منذ أن تتلقح البويضة الأنثوية بالحويمن الذكري، فيؤيدون في ذلك فكرة القرآن الكريم والحقيقة التي تحدث عنها. فالقرآن سبق الناس في الكشف عن هذه الحقيقة ولم يتوصل العلماء إلى هذا الأمر ويبرهنون عليه إلا في أوقات متأخرة.
يأتي القرآن إلى عالم الفضاء ويتحدث عن الإنسان عندما يصعد إلى الفضاء فيقول {وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}[٢] والإنسان غير المؤمن وغير المطمئن لأمر الله سوف يكون صدره ضيقاً ويشابه ذاك الإنسان الذي يصعد إلى السماء فيكون ضيق الصدر حرج التنفس وفيما بعد جاء العلماء وقالو نعم هناك مشكلة عند صعود
[١] المؤمنون ١٢ـ ١٤.
[٢] الأنعام/ ١٢٥.