معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٤٨ - ماذا عن العلاج بالقرآن
ومن يرى أن القرآن الكريم، ليس في هذا الاتجاه أصلا، فلم يأت للعلاج البدني، والشفاء من أمراض الجسم، فماذا يقول كلا الفريقين وما هي أدلتهما؟ وما هو الرأي المختار بعد ذلك؟
أدلة المدافعين عن العلاج بالقرآن
يقيم هؤلاء أدلة وشواهد على أن القرآن فيه قدرة علاجية بل وشفائية.
يقولون إن القرآن الكريم وصف نفسه بأنه شفاء، وليس مجرد علاج فالعلاج قد ينتهي إلى نتيجة الشفاء وقد لا ينتهي والطبيب إنما يصف العلاج، ولا يصف لك الشفاء.. بخلاف الشفاء فإنه المرحلة النهائية التي تنتهي لها المعالجات.. والقرآن الكريم، وصف نفسه بأنه شفاء، {وَنُنَزِّلُ مِنَ القرآن مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}.[١]فإذا كان وصف نفسه بالشفاء، فهذه مرحلة متقدمة على مرحلة العلاج. وفي آية أخرى أيضا، جاء: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ}.[٢]وأيضا فقد ورد في الأخبار عن النبي(ص)، وعن المعصومين بالنسبة إلى الإمامية، (والبحث في هذا الموضوع أصلاً واختلافاً وأدلة موجود لدى الطائفتين) أنه قال: (أن النبي(ص) قال لجابر بن عبد الله الأنصاري: يا جابر! ألا أعلمك أفضل سورة أنزلها الله في كتابه؟ قال: فقال له جابر: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله علِّمنيها! قال: فعلمه الحمد أم الكتاب.
ثم قال: يا جابر ألا أخبرك عنها؟ قال: بلى بأبي أنت وأمي، فأخبرني فقال:
[١] الإسراء/ ٨٢.
[٢] يونس / ٥٧.