معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨١
الإمام الحسن المجتبى وتفسير القرآن
نتناول شيئا من تفسير الإمام الحسن المجتبى(ع)، للقرآن الكريم، ليجمع هذا الحديث المناسبتين، ميلاد الإمام الحسن(ع)، ومناسبة أن أحاديثنا في هذه الشهر، تتناول موضوع القرآن الكريم، المعجزة الخالدة لنبي الإسلام.
ينبغي أن نشير إلى أن مثل هذا الموضوع، قلما يذكر، لأنه غالبا ما يركز المتحدثون والكتاب، على الدور البارز والعنوان الظاهر للمعصوم في حياته، حتى لقد تشكلت صورة خاصة عن كل معصوم في أذهان الناس، فمثلا عندما يذكر الإمام الحسين(ع)، تأتي إلى الذهن صورة المقاومة، ورفض الظلم، وإباء الضيم، دون سائر الكمالات، وعندما يذكر الإمام الصادق، يتبادر إلى الذهن، قضية العلم، والفقه، والأحاديث، وما شابه ذلك، دون سائر كمالات الإمام الصادق(ع).
وعندما يذكر الإمام الكاظم مثلا، يتبادر إلى الذهن صورة الصبر والسجن والأذى، وما شابه ذلك، وكظم الغيظ، دون سائر كمالاته، وهكذا.
حقيقة الأمر أن الإمام ينظر إلى الواقع، ويتحرك على أساسه. فإذا رأى في الأمة مشكلة أخلاقية وبعداً عن الله عز وجل، ركز عليه، في صورة الدعاء وما يرتبط به. وإذا رأى أن المشكلة الأعظم، مشكلة سياسية، وأن الإسلام مهدد ينهض كما نهض