معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦ - القرآن الكريم في بطاقة تعريفية
على أنه لا يوجد اختلاف بينهما لا نقيصة ولا زيادة، إذن من أين الاختلاف؟
قالوا: جاء الاختلاف من أمور عارضة، فمن تلك الأمور:
حساب أو عدم حساب البسملة كآية من الآيات، عندنا البسملات في أوائل السور: ١١٣ بسملة، في أوائل السور[١] فقسم من المسلمين، لم يعدوا البسملة آية، خلافاً لمدرسة أهل البيت التي تقول أن البسملة هي أعظم الآيات، ففي حديث عن الإمام الصادق(ع) يقرعهم وينعى عليهم، يقول: « وعمدوا إلى أعظم آية في كتاب الله فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها وهي بسم الله الرحمن الرحيم»[٢]، هذه البسملة هي عنوان، كانوا يقولون: كنا لا نعرف سورة عن سورة إلا بالبسملة، لأنها الفاصلة بين هذه وتلك، فإذا جاء جماعة، كما عليه قسم من المسلمين ولم يعدوا البسملة آية، هذا يؤثر في العدد بلا إشكال.
عندما تمت كتابة القرآن الكريم في وقت متأخر وتم رسم الأعداد في نهاية الآيات، اختلفوا في هذا في بعض الأماكن، قسم من الذين كتبوا القرآن، كما سيأتي لم يكونوا ضابطين لقواعد الخط العربي، ولذلك ورد فيها بعض الأخطاء من ناحية قواعد الإملاء والإعراب وهذا لا يضر فيها، ولكن عندما كتبت في المصحف الذي اعتمد على مستوى الأمة في زمان الخليفة الثالث، كان فيه أخطاء إملائية، حتى أن الخليفة الثالث التفت إليه حسب الرواية الرسمية، ولكن عندما سئل أمير المؤمنين(ع) كما ورد في الرواية، لم يشأ
[١] مع ضم ما هو موجود في داخل سورة النمل: (إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) يكون المجموع ١١٤ بسملة. لكن في بدايات السور هو ١١٣ بسملة لـ ١١٤ سورة، نظراً لأن سورة التوبة المعروفة بسورة براءة، ليس في أولها بسملة.
[٢] بحار الأنوار ٨٩ / ٢٣٨.