معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٦ - القرآن وجوب التعلم واستحباب التلاوة والحفظ
التعبير ب (قاد) و(ساق) فيه بلاغة واضحة حيث أنّ (قاد) فيها معنى الاختيار واللطف والارتياح، بينما (ساق) من السوق وفيه شدة وعدم اختيار وعدم ارتياح.
(هو الدليل إلى خير سبيل لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه).
عند دراستنا للكتب الدراسية ككتاب العلوم في المرحلة الابتدائية وبعد فهمنا لمحتواه فإنّنا لا نرجع إليه ولسنا بحاجة إليه حيث ننتقل إلى مراحل أخرى ونحتاج كتباً أعلى، على عكس القرآن الكريم فنحن في كل مرة نقرأه يفتح لنا آفاقاً من العلم والمعرفة، لأنّه ليس كلام البشر بل هو كلام الله، له ظهر وبطن ولبطنه بطن، ولبطن بطنه بطن.
في بعض نسخ الرواية (له تخوم وعلى تخومه تخوم).
التخوم بمعنى النهايات وعلى النهايات نهايات، لذا ترى الإنسان العادي يقرأ القرآن ويفهم ظاهره ويأتي آخر أكثر علماً فيستفيد منه أكثر، ثم يأتي عالم التفسير ويستفيد منه، ويأتي الفقيه ويستفيد بشكل آخر، وهكذا
هذا الحديث عن القرآن إنّما هو مقدمة للعلاقة بيننا وبين القرآن الكريم، كيف يجب أن تكون في مختلف أنحاء الحياة؟
أولًا: وجوب تعلّم القرآن للعبادة
من واجبات الصلاة قراءة القرآن، فلا بدّ من قراءة سورة الفاتحة وشيء من القرآن ولا بدّ أن يكون سورة كاملة على رأي الإمامية بخلاف المذاهب الأخرى التي ترى أنّه يجوز الاكتفاء بقراءة ما تيسّر من الآيات، ولسنا بصدد الحديث عن هذا الاختلاف، فإذا كانت الصلاة لا تصحّ إلا بالفاتحة والسورة الكاملة فيجب أن تكون