معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠٦ - أحكام فقهية مرتبطة بالقرآن
بالإمكان الاستفادة منه فذلك جائز، أمّا إذا لم يمكن الاستفادة منه وأردت التخلص من هذه الأوراق فيمكن التخلص منها بنحو لا يلزم منه الهتك والإهانة لكرامته، ففي هذه الحالة يمكن أخذ هذه الأوراق إلى ماء النهر أو البحر أو يدفن في التراب، والآن يوجد بعض المصانع يعاد فيها تدوير الورق بحيث تستخدم مواد كيميائية تمحو الكتابة منها بشكل نهائي بحيث تصبح هذه الأوراق عجينة جديدة، عندئذ لا مانع من ذلك وليس فيه إهانة للقرآن الكريم.
يستحب عند قراءة القرآن قراءته بحزن وتجنّب اللحن عند القراءة، كما قال نبينا المصطفى محمد(ص): (اقرؤوا القرآن بألحان العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر)، يأتي أحدهم فيقرأ القرآن بصوت ويلحن فيه وكأنّه يغني والعياذ بالله، كما يحدث للأسف الآن من بعض الرواديد الذين ينشدون القصائد الحسينية وكأنهم في مسرح غنائي، فتراه يتغنّى بأسماء أهل البيت(ع) ممّا يعتبر إساءة لهذه الذوات المقدسة، ونحمد الله أنّ أكثر رواديد الحسين(ع)ولا سيما المعروفين والمشهورين لا يمارسون مثل هذا الفعل.
إذن يستحب قراءة القرآن بالحزن فإنّه نزل بالحزن بهدف مخاطبة القلوب ووعظ النفوس ومخاطبتها بأسلوب يرقّق الفؤاد ويؤثّر في النفوس، وهناك الكثير من الأصوات الحزينة التي تتلو القرآن الكريم بأصوات حزينة يقشعر لها قلب السامع وتنفذ إلى أعماقه، وهنيئًا لمثل هؤلاء القرّاء لأنهم يؤثرون في الآخرين ويسهمون في تغييرهم.
وهذا إمامنا موسى بن جعفر الكاظم سلام الله عليه وهو باب الحوائج إلى الله والذي نتوسّل بذكره في قضاء حوائجنا، فقد كان سلام الله عليه معروفاً بالعبادة