معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٥ - قراءات سبع أو حرف واحد؟
الخلفاء وعامة شيعة أهل البيت يقولون لا يوجد تواتر في القراءات وإنما هي رواية آحاد، انتهى الأمر إلى ٢٤ ثم اختصرت إلى ٧ وأقرت هذه من قبل ابن مجاهد وصارت هي الاتجاه الرسمي في البلاد الإسلامية إلى يومك هذا المشهور عند أتباع مدرسة الخلفاء القراءات السبع وربما أضافوا إليها أيضا ثلاثة فتصبح القراءات العشر.
مناقشة فكرة القراءات السبع
هل يمكن أن يقبل الكلام في أن هناك قراءات متعددة أو لا؟
هناك درجة من الاختلاف بين القراءات يصعب حتى تصوره لأنه التحريف بشحمه ولحمه، وذلك ما قاله بعضهم بأنه لا مانع بدلا من (حكيم خبير) أن تقول (لطيف بصير) لأنه مثل هلم وتعال، وربما يكون مستند من قال (زقية واحدة) بدل (صرخة واحدة) أو من قال (كالصوف المنفوش) بدل (كالعهن المنفوش) مرجع فكرته إلى هذا!! باعتبار أن يمكن أن تبدل آيات القرآن الكريم وكلماته بمرادفاتها وهذا الكلام لا ريب في بطلانه فإنه على خلاف صريح الآية المباركة {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا القرآن لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}.[١]
بعد هذه المرحلة يقول الإمامية، إن فكرة القراءات لا تصح للجهات التالية:
القرآن الكريم هو دستور الله للمسلمين بل للبشر: وشأن الوثيقة الدستورية الضبط والاحكام والدقة في النص، لا سيما وقد احتوى على العقائد الأساسية وعلى الشرائع والأحكام ولا يمكن تصور حاكم أو سلطان يريد
[١] الاسراء/ ٨٨.