معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٢ - صفحات من تاريخ القرآن المجيد
في الكوفة وهو الذي يقول (أقرأني علي بن أبي طالب القرآن حرفاً حرفاً وأنا أقرأته لعاصم) وعاصم أقرأه لحفص راويه، وهذا التسلسل ينتهي إلى أمير المؤمنين(ع) لكن البعض ربما يصعب عليه القول بأنّ النسخة الأصلية من القرآن الكريم قد كتبها أمير المؤمنين(ع)، فهي ليست قراءة حفص بن عاصم لكنها قراءة أمير المؤمنين(ع) لأنه الأستاذ الأصلي وليس المهم عند أمير المؤمنين بأن تنسب القراءة إليه وتكون باسمه، المهم أنّ الأمة تلتزم بالقرآن الكريم الذي نزل على سيد الأنبياء محمد(ص).
قراءة حمزة الزيات
قيل أنّ من القراء أربعة وقيل ستة يحسبون على التشيع لأهل البيت[١]، ومنهم حمزة الزيات وقراءته تنتهي لأمير المؤمنين(ع) أيضًا فهو من خواص الإمام جعفر بن محمد الصادق(ع)والإمام أخذها عن أبيه محمد بن علي الباقر ومحمد بن علي أخذها عن أبيه زين العابدين وهو أخذها عن أبيه الحسين عن أبيه علي أمير المؤمنين(ع).
قراءة الكسائي
وهو تلميذ حمزة الزيات بنفس الترتيب أخذ القراءة عن هؤلاء جميعاً وغيرهم بالنتيجة قرأوا عن أمير ال مؤمنين(ع)، بل حتى سائر القراء مثل أبي العلاء أخذها
[١] الشيخ محمد هادي معرفة في التمهيد ٢/٢٤٠: كان أربعة - ان لم نقل ستة - من القراء السبعة شيعة فضلاً عن غيرهم من أئمة قرّاء كبار، كابن مسعود وأبي بن كعب وأبي الدرداء والمقداد وابن عباس وأبي الأسود وعلقمة وابن السائب والسلمي وزر بن حبيش وسعيد بن جبير ونصر بن عاصم ويحيى بن يعمر وعاصم بن ابي النجود وحمران بن أعين وأبان بن تغلب والأعمش وأبي عمرو بن العلاء وحمزة والكسائي، وابن عياش وحفص بن سليمان ونظرائهم من أئمة كبار هم رؤوس في القراءة والإقراء في الأمصار والأعصار.. وراجع للاستزادة والتفصيل لكل الطبقات الجزء الثاني من كتاب التمهيد لمحمد هادي معرفة.