معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٨ - والقرآن مع علي علیه السلام
وان القرآن معه أيضا، فلا معنى لأن ينتظر أحد شاهدا على موقفه في حرب أو سلم، مثلما صنع بعض الأصحاب ذلك في حرب صفين مثلا.
فقد تركوا الأخذ برأي علي(ع) وتركوا الوقوف بجانبه حتى قتل عمار بن ياسر، وعندما قتل عمار انتبهوا وقالوا ان من يحارب ضد علي(ع) في حرب صفين بغاة لان رسول الله قال: «يا عمار تقتلك الفئة الباغية»
فقد انتظر هؤلاء مقتل عمار ثم اتخذوا الموقف الصحيح باتباعهم لأمير المؤمنين مع أنه كان ينبغي من بادئ الأمر أن يلازموا موقف الامام علي(ع) فعلي مع الحق والحق مع علي يدور معه أينما دار ولا داعي للانتظار.
بعض الآيات التي فسرت أو أُوّلَت في علي(ع)
{الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}. [١]
الانفاق نافع سواء كان علنياً او سرياً، فالعلني ـ كالسري ـ له دور لذا لا يصح أن تنتقد أحداً سجّل اسمه في مشروع خيري فهذه دعوة غير مباشرة للإنفاق، لا تقل إنه يرائي لأنك لا تعلم ما في قلبه. الصدقة السرية وفي الليل لها دور والصدقة العلنية وفي وضح النهار لها دور أيضا والنية في قلب الإنسان. فربما هو يتصدق علنياً للتشجيع على الصدقة فيأخذ أجرين، أجر الصدقة وأجر التشجيع عليها.
{قُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}.[٢]
[١] البقرة /٢٧٤.
[٢] ال عمران/ ٦١.