معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٧ - والقرآن مع علي علیه السلام
بعد سيطرته على الحكم الى المدينة، فدخل عليه سعد بن أبي وقاص الزهري فأخذ معاوية يعاتبه -لأن سعداً اتخذ موقف اعتزال القتال في صفين، فلم يكن مع علي ولا مع معاوية- فقال له:
وأنت يا سعد، الذي لم يعرف حقنا من باطل غيرنا، فيكون معنا أو علينا!
قال سعد: إني لما رأيت الظلمة قد غشيت الأرض، قلت لبعيري: هنخ، فأنخته حتى إذا أسفرت مضيت.
قال: والله، لقد قرأت في المصحف وما بين الدفتين وما وجدت فيه هنخ؟
فقال: أما إذا أبيت فإني سمعت رسول الله(ص) يقول لعلي: «أنت مع الحق، والحق معك».
قال: لتجئني بمن سمعه معك أو لأفعلن!!
قال: أم سلمة، قال: فقام وقاموا معه حتى دخل على أم سلمة، قال: فبدأ معاوية في الكلام، فقال: يا أم المؤمنين، إن الكذابة قد كثرت على رسول الله(ص) بعده، فلا يزال قائل يقول: قال رسول الله(ص) ما لم يقل، وإن سعدا روى حديثا زعم إنك سمعتيه منه، قالت: ما هو؟
قال: زعم أن رسول الله(ص) قال لعلي: «أنت مع الحق، والحق معك».
قالت: صدق، في بيتي قاله.
فأقبل على سعد فقال: أنت الآن ألزم ما كنت عليه. والله، لو سمعت هذا من رسول الله(ص) ما زلت خادما لعلي حتى أموت!
فالمعنى الثالث اذن ألا تنتظر شيئا آخر بعدما اتخذ علي موقفا فان الحق معه