معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٦ - والقرآن مع علي علیه السلام
سجل صفات الامام وأعماله وأفعاله ليدل ويهدي الناس عليه في زمانه ومن يأتي في الأزمنة التالية.
المعنى الثاني لعبارة القرآن مع علي:
انه عالمٌ بكل القرآن {قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ}[١]أي عنده كل الكتاب، فمن يتبع إماماً يعلم كل الكتاب لا ريب سيكون مهتدياً.
المعنى الثالث لعبارة القرآن مع علي:
هذا المعنى يرتبط بالمواقف، فعندما يتخذ شخص موقفاً يقال له موقفك هذا يستند على أي شيء؟ هل يستند إلى القرآن أو لا؟
أي لا تنتظر شيئا آخر بعدما اتخذ الإمام علي موقفاً فان الحق معه وان القرآن معه.
ومما لا شك فيه أن أمير المؤمنين لا يفترق عنه القرآن وهذا يشبه ما قاله نبي الله محمد(ص) (الحق مع علي وعلي مع الحق يدور معه حيثما دار) أي أن هناك تلازماً بينهما، فلا معنى لأن يتخذ أحد موقف الحياد مع علي بن أبي طالب ولا معنى لأن يقيسه بغيره ولا معنى لأن يتخلف عنه، وهذا نفس المعنى الذي احتج به حتى بعض أعداء علي(ع) على بعض القاعدين عنه.
فإن بعض مصادر مدرسة الخلفاء[٢]تذكر انه عندما جاء معاوية بن أبي سفيان
[١] الرعد/ ٤٣.
[٢] مناقب علي بن أبي طالب وما نزل من القرآن في علي (ع)؛ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصفهاني - الصفحة ١١٧.