معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٥٦ - ماذا عن العلاج بالقرآن
كتابه في مصيبته ومشكلته، هذا شيء رائع ومطلوب! لا تحتاج لأحد يقرأ عليك: قل هو الله أحد، اقرأ القرآن بنفسك، توسل بالقرآن، توجه بالقرآن! تعرّض لأنوار القرآن، سواء حصلت على نتيجة شفاء أو لم تحصل أنت في نتيجة حسنة.
وإذا لم تحصل على ذلك لا تقل القرآن لم يصنع شيئا! اعلم أن الله على كل شيء قدير وإنه إن صنع لك شيئا فبرحمته وإن منعك فبحكمته.. ولو أن كل شخص رفع يده إلى السماء واستجيب له في شفاء مرضه فورا، وتوسعة رزقه فورا.. لبطلت سنة الله في خلقه والكون. ولأصبح كل شيء استثنائيا! وفي هذا من فساد الحياة وتخلف العلوم واختلال النظام الاجتماعي ما لا يخفى.
القرآن الكريم، فيه نور وهداية! نعم هو ليس مستشفى طبياً، وليس علاجاً لكل مرض بدني، لا أقل فيما هو موجود عندنا من العلم، لعله، نحن لا نعلم، لعله لو كان نبينا المصطفى(ص) وسألناه مثلا: هل أن الروماتيزم كمرض ينفع فيه أن نقرأ عليه آيات القرآن وقال لنا نعم، نؤمن بذلك ونعتقد أنه يحدث. لكن هذا الشيء لم يحدث. بل أمر النبي والمعصومون بالرجوع إلى السنن الطبيعية في كل شيء ومنها العلاج عن طريق الأطباء، وضمن أصوله المقررة.